ابراهيم امينى

13

على مائدة الكتاب والسنة ( 20 . مرجعية أهل البيت (ع) )

تكون لديهم الحَصانة ضدّ أيّ خطأ ومعصية . وهذه الصفة لم تكن موجودة في أفراد عائلة النبيّ كافة ، لهذا يجب أن يكون المقصود بأهل البيت أفراداً معيّنين . ولهذا السبب فقد جاء في نهاية حديث الثقلين المذكور عن زيد ابن الأرقم ما يلي : سُئِلَ زيد بن الأرقم : من هم أهل البيت ؟ هل المقصود نساء النبي ؟ أجاب زيد قائلًا : لا واللَّه ، لأنّ الزوجة تستطيع أن تعيش مع الرجل لفترة وبعدها تتطلّق منه وتعود لبيت أبيها أو أقاربها ، فكيف تكون من أهل البيت ؟ بل أهل بيت النبيّ هم أولاده الّذين تحرم عليهم الصدقة « 1 » . وفي هذا يكتب أحمد بن حجر أيضاً : إنّ الّذين جاءت التوصية باتّباعهم يجب أن يكونوا عالمين بكتاب اللَّه وسنّة نبيّه ، لأنّ مثل هؤلاء الأشخاص لا ينفصلون عن كتاب اللَّه ، ولهذا لهم الأفضليّة على كافّة العلماء ، لأنّ اللَّه طهّرهم من الّرجس وخباثة الذنوب « 2 » . ولهذا السّبب جاء في حاشية بعض أحاديث الثقلين ما يلي : « فلا تقدّموهما فَتَهلكوا ، ولا تقصّروا عنهما فتهلكوا ، ولا تعلّموهم فإنّهم

--> ( 1 ) صحيح مسلم 4 : 1874 . ( 2 ) الصواعق المحرقة : 151 .